السيد مرتضى العسكري

10

عقائد الإسلام من القرآن الكريم

بعض ما قاله القرآن الكريم عن اللّه الخالق الرّبّ وأسمائه الحسنى ، وبعض ما قاله عن الخلق وعن صلته بخالقه منذ بداية خلقه إلى يوم المعاد ، دون أيَّ انحراف عنها إلى شيء مما قاله أصحاب النظريات من الخلق . فإن كنتُ قد نجحتُ في هذه المحاولة المتواضعة فللّه الحمدُ على ما وفَّق ، وله الشكر على ما أنعم ، وإن كنت قد زللت في بعض عملي فإنّه من قصوري وأسأله تعالى أن يتجاوز عنّي بفضله وكرمه . ب - بعد مناقشتي في المجلد الثاني من مجّلدات ( القرآن الكريم وروايات المدرستين ) روايات مدرسة الخلفاء الّتي أسندت إلى رسول اللّه ( ص ) أنّه أجاز تبديل أسماء اللّه في القرآن الكريم ، بعضها ببعض ، وجدت أنّ إيفاء البحث حقّه بحاجة إلى دراسة مقارنة بين موارد استعمال اسمين من أسماء اللّه ، في القرآن الكريم بتفصيل . وكان في دراستي اسمي : ( الالهُ ) و ( الرّبُّ ) في هذا الكتاب مثالا يوضّح مبلغَ بُعد هذا القول عن الحقّ والصواب ، وعدم صحة نسبة تلك الروايات إلى رسول اللّه ( ص ) وأصحابه . وأيضا ، كنّا بحاجة - لدراسة روايات النسخ بمدرسة الخلفاء في ذلك الكتاب - إلى دراسة النسخ في مسيرة الرسل كما جاء في هذا الكتاب . ج - بعد أن انتهينا في المجمع العلمي الاسلامي من تنظيم ما أردنا تنظيمه من الكتب الدراسية للحوزات العلمية ، ولم أجد كتابا يفي بحاجة أهل العصر في دراسة العقائد الاسلامية ، استعنتُ اللّه وقمتُ بتقديم بحوث هذا الكتاب رجاء أن تسدّ هذا الفراغ بإذنه تعالى . د - لمّا رأيت - بعد قيام الجمهورية الاسلامية - تَطَلُّعا من الناس في كلّ مكان إلى معرفة الاسلام في بلادهم ، وما شاهدت من هجرة جماهير المسلمين إلى بلاد الغرب وانقطاع صلتهم بمنابع الاسلام في بلدانهم ، رأيتُ من الواجب علينا أن نقدّم سلسلة من الكتب لتعليمهم الاسلام في مستويات فكرية مختلفة . فاستعنتُ اللّه